الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
662
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وهجوم أمواج البحار زواخرا * وأذية المكاس والعمال ومن المثلثة العلوج وطغيها * ما مثلهم في الأرض عال غال وأنالني أعلى المآرب والأما * ني من لقاء المرشد المفضال من نوّر الآفاق بعد ظلامها * وهدى الخلائق بعد طول ضلال الشاه غلام عليّ القرم الذي * من لحظة يحيي الرميم البالي تمثيله ما ساغ إلا أنه * ما ناقش الأدباء في التمثال هو يم فضل طود طول شامخ * ينبوع كل فضيلة وخصال نجم الهدى بدر الدجى شمس التقى * كنز الفيوض خزانة الأحوال كالأرض حلما والجبال تمكنا * والشمس ضوأ والسماء معالي عين الشريعة معدن العرفان وال * إحسان والإيقان والإفضال قطب الطرائق قدوة الأوتاد بل * غوث الخلائق رحلة الأبدال شيخ الأنام وقبلة الإسلام صد * ر للعظام ومرجع الإشكال هاد إلى الأولى بهدي مختف * داع إلى المولى بصوت عال محبوب رب العالمين من اقتدى * بهداه أصبح قدوة الأمثال كم من جهول كان مكبول الهوى * نجاه من لحظ كحلّ عقال كم من وليّ كامل من صدّه * قد صدّ عنه عجائب الأحوال كم منكر لجلاله عنه لوى * فأذاقه المولى أشدّ نكال معطي كمال جميع أهل نقيصة * ومزيل نقص جميع أهل كمال أخفاه رب العرش جل جلاله * في قبة الإعزاز والإجلال يا من بمكة « 1 » حوله در طائفا * واهجر حجازا إن سمعت مقالي
--> ( 1 ) قوله ( يا من بمكة ) : هذا النداء لمن يطوف بالأحجار وهو جاهل باللّه ، عليه أن يصحب الشيخ المرشد الذي يجعل طواف قلبه بالأنوار والأسرار مقرونا بطواف جسمه بالأحجار ، فصحبة العلماء باللّه فرض عين لمن هو من رؤية الأغيار في غين . وقالوا : يجب شدّ الرحال لصحبة أصحاب الحال ، العلماء باللّه الذين ورثوا الخشية والمراقبة وآداب السنة وأحكامها صدرا عن صدر ، قال تعالى : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . ( ع ) .